الأسئلة المتكررة

ما هو “الكتاب المقدس”؟ ما هو “الإنجيل”؟ ما هي “التوراة”؟
يسمي المسيحيون الأسفار القديمة “العهد القديم”، ويسميه بعض الناس التوراة (الشريعة)، والزبور (المزامير)، والأنبياء. يحتوي العهد القديم على 39 سفراً ( أو جزءًا) . بعد ذلك يأتي ما يسمى عند المسيحيين “العهد الجديد”، وهو 27 سفراً (أو جزءًا)، ويسميه كثيرون الإنجيل (أو “البشارة” باليونانية). ويسمي المسيحيون هاتين المجموعتين معاً “الكتاب المقدس”، وكلمة Bible بالإنجليزية أصلها لاتيني وتعني “الكتاب”. يمكن أن يكون القارئ قد سمع عبارة “أهل الكتاب”.

لو حدث هذا فعلاً لكان أعظم معجزة في كل الأزمنة. بمعنى آخر، لا، ذلك مستحيلاً. عندما اعترف الناس أنّ هذه الكتابات موحاة من روح الله، نسخ الناس آلاف النسخ يدوياً بعناية شديدة ووزّعوها في كل العالم المعروف. نحن نملك مئات من هذه النسخ اليوم. لا توجد طريقة تسمح لشخص أن يغيّر النص حتى بعد بضع سنوات، فكيف بعد قرون.
مع من أستطيع أن أتحدّث إذا أردت مناقشة هذه الأمور أكثر؟

المساعدة الإضافية، رجاءً زوروا : annamu-fi-almassih.com

هل تُبنى ترجمات اليوم على ترجمات أخرى بُنيت هي أيضاً على ترجمات عبر القرون، ولذلك صارت غير موثوقة؟
لا. الكُتُب الأصلية للعهد القديم (التوراة والزبور والأنبياء) كُتبت بالعبرية. وأما العهد الجديد (الإنجيل) فكُتب باليونانية. آلاف العلماء يكرّسون حياتهم كلها لفهم العبرية واليونانية لتلك الفترات. أي ترجمة جيدة اليوم، في أي لغة كانت، تُترجم مباشرة من النصوص العبرية واليونانية.
يبدو أنّ النص مكتوبٌ من أناس وموجَّهٌ إلى أناس آخرين. فكيف يكون هذا “كلمة الله”؟

الاقتباس من “المعنى الحقيقي”:
“عندما نتكلّم عن التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الأنبياء، فإنّنا نستخدم عادة كلمة “وحي” للدلالة على الطريقة الّتي كان يكلّم بها الله عقول أنبيائه. فقد كان يبلغ رسالته من خلال عقل نبيّ من أنبيائه بطريقة لا تجعل من هذا الأخير مجرّد جهاز استقبال سلبي، بل شخصا متفاعلا مع تلك الرسالة، إذ كان النبي يستخدم ملكاته العقلية وكافة إمكاناته البشرية لتلقّي رسالة الله، وإبلاغه إلى قومه بأسلوبه الشخصي، بالشكل المناسب لهم.
فالحواريّ بطرس الصخر يشرح بوضوح مفهوم الوحي في الكتاب المقدّس حين يقول في رسالته الثانية: ﴿فإرادةُ الإنسانِ لا دَخْلَ لها أبَدًا في كَشفِ النُّبُوّاتِ، بل إنّ الأنبياءَ هُم الّذينَ أتَوْا بِالوَحي وهُم في ذلِكَ يَقتَدونَ بِرُوحِ اللهِ﴾ (رسالة بطرس الثانية 21:1). يعلن بطرس هنا أنّ الله وحده هو الذي يأخذ زمام المبادرة في إرسال الوحي إلى أنبيائه الذين يصبحون حسب تعبيره منقادين بروح الله العاملة من خلال عقولهم. لكنّ عقول أولئك الأنبياء فاعلة لا منفعلة فقط، وذلك على مستويين: مستوى تلقّيها لكلمة الله، ومستوى تبليغها للآخرين بواسطة لغتهم وأسلوبهم الخاصّ، مع بقاء الأنبياء خلال ذلك بشرا عاديين يبلّغون رسالة الله، أو ينشرون كلامه.
لهذا السبب، يمكن الحديث عن الكتاب المقدّس بما هو كلام الله وكلام البشر في الآن نفسه.”
اقتبس المسيح عيسى التوراة والزبور والأنبياء مرات كثيرة جداً. وفي كل مرة عدّ ما يقتبسه كلام الله، كلمة الله. جعل الله كلمته بهذه الطريقة لكي يجد أتباعه عبر القرون أنها قريبة منهم، شيقة، وسهلة الحفظ.
تبدو الأسفار الأربعة الأولى من الإنجيل فريدة. ما هي؟
الكتابات أو الأسفار الأربعة الأولى من العهد الجديد (انظر أعلاه) هي أربع سِيَر لحياة المسيح وموته وقيامته، وهي أيضاً تسجيل عميق الأثر لتعاليمه. لماذا أربعة؟ لأنها كُتبت من وجهات نظر مختلفة، وبذلك ترسم صورة كاملة ومتعددة الأبعاد. كلمة “الإنجيل” باليونانية تعني “البشرى السارة”. كل من السِيَر الأربعة – متى ومرقس ولوقا ويوحنا – تُسمّى أحياناً “إنجيلاً”. وأحياناً يُسمّى العهد الجديد بأكمله إنجيلاً. ورسالة الكتاب المقدس بالكامل، بما في ذلك الأقسام الأربعة الأولى، هي “البشرى السارة”. قد يبدو هذا محيّراً قليلاً في البداية.

عندما نما مجتمع المؤمنين بسرعة كبيرة في العالم المعروف آنذاك، أصبحت هذه السِيَر الأربع ذات فائدة عظيمة. لا توجد بينها فروق يصعب شرحها.

